ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
380
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
نعم تصرف في كلام السكاكي بما أخل بها ، حيث غير قوله ثم إذا شرط إلخ بقوله : وإذا شرط إلخ . ومما وقع في هذا المقام من المصنف أن لكلام السكاكي في تعريف المقابلة خللا على ما يشعر به كلام الإيضاح ؛ حيث زاد على تعريف السكاكي للمقابلة ، وهي أن تجمع بين معنيين متوافقين ، أو أكثر وضديهما قوله : أو أضدادها . واتخذه الشارح المحقق ، والمحقق الشريف مذهبا في شرح كلام المفتاح وصرحا بأنه لا بد في الكلام من حذف معطوف ، أي : أو أضدادها وليس بذاك ؛ لأن معنى كلام السكاكي أن يجمع بين معنيين متوافقين ، أو أكثر ، ثم ضدي هذين المجموعين بأن يأتي بضد المعنيين المتوافقين ، وهو ضدهما وبضد الأكثر وهي أضداده . واعلم أنه لا وجه لجعل الجمع بين المتناسبين وضديهما على الترتيب مقابلة دون الجمع لا على الترتيب ؛ لأن الجمع لا على الترتيب أيضا من المحسنات ، ونشر لا على ترتيب اللف ، وكأنه لذلك حذف السكاكي قيد الترتيب عن تعريفه . ولا يذهب عليك أنه لا يجب أن يكون الشرط وضده خارجين عن الأضداد والمتوافقات ، كما توهمه العبارة . ألا ترى أن التيسير واحد من المتوافقات والتعسير واحد من الأضداد . ( ومنه ) أي : ومن المعنوي ( مراعاة النظير ) وتسميته بهذا الاسم والتوفيق أي : جعل الشيء موافقا لشيء ، والتلفيق أي : ضم شيء إلى شيء بالخياطة بطريق نقل الاسم من أفعال المتكلم به في مقام التكلم به ، ولو جعلت هذه الثلاثة مبنيات للمفعول كانت تسمية باسم صفات الأجزاء كالتناسب والائتلاف . ( ويسمى التناسب والتوفيق أيضا ، وهو جمع أمر وما يناسبه ) شامل للطباق والمشاكلة ومراعاة النظير فأخرج بقوله : ( لا بالتضاد ) الطباق والمراد بالتضاد ما هو مصدر المتضادين بالمعنى المفسر سابقا ، فيخرج الطباق رأسا بقي المشاكلة ؛ لأنه جمع أمر ، وما يناسبه بمناسبة الجوار في تعبير واحد ، فلا بد من قيد يخرجها . وقد أهمله القوم ، ولا يبعد أن يقال : المتبادر من الجمع الجمع في التركيب ،